إن كنت تظن أن اعتذارك سيجعل طفلك يتجاهلك فيما بعد إذا حاولت تصحيح أخطائه، فلا تقلق! طفلك يعرف من أنت و يعي دورك في حياته، و لكن، هل تعي انت ما الذي يفهمه طفلك من عدم اعتذارك؟ حسناً، طفلك يفهم الآتي:

  • “الإعتذار يعني أنني فعلت شيئ سيئ وأنا نفسي شخص سيء” و بالتالي يتولد بداخله إحساس بالخزي والعار.
  • لا بأس من تدمير علاقة ما و عدم محاولة فهمها أو إصلاحها حين تعتذر، تفقد هيبتك و تهتز صورتك.
  • والديّ يطلبون مني أن أعتذر إلى إخوتي، ولكني لن أفعل إلا إذا اضطررت.
  • في الأغلب أنت تشعر الآن بالصدمة، لأنك لم ترد أن يفهم طفلك كل ذلك، بل إنك أردت أن يفهم العكس.

حسناً إليك ما يفهمه طفلك من اعتذارك له، وفي الأغلب سيكون هو ما تريد انت ان توصله له.

جميعنا نخطئ، ولكن هناك دائما فرصة لمحاولة جعل الأمور أفضل.

جميعنا قد نكون سبب في جرح الآخرين وإيذائهم دون قصد، ولكنه من المهم دائما أن نعترف بهذا ونسعى لإصلاحه أو تعويضه بشكل أو بآخر.

عندما تعتذر، فإن الطرف الآخر يشعر نحوك شعور أفضل.

يمكنك أن تأخذ ما يحلو لك من وقتك حتى تشعر أنك مستعد لتقديم الإعتذار، المهم هو أن تعتذر علي كل حال، فيشعر كلاكما بشعور أفضل في النهاية.

الآن، متى و كيف تعتذر لطفلك؟

1- إن بدا الأمر انه حدث جلل بالنسبة لطفلك وشعر بالسوء بسببه، حتى وإن كنت تراه أنت أمر تافه.

2- أعد رواية الموقف بأكمله عليه، واعتذر عن أخطائك في حقه، واشرح له كيف يمكن أن نتعامل مع مشاعر غضبنا ونعبر عنها، ستفاجئ به يعتذر بدوره عن أخطائه هو الآخر في ذلك الموقف.

3- تجنب التبرير لأخطائك. كثير منا يعتذر ولكن يصحب اعتذاره بتبريرات وإلقاء اللوم علي الطفل “انت بدأت في تكسير الأدوات، ولذلك أنا صرخت عليك، أنت السبب من البداية”. أخطاء الأخرين لا تبرر أخطائنا وتجعل منها صواب، بجانب أنك شخص بالغ ودورك هو أن تكن له نموذج يحتذى به.

4- وضح أسبابك، ولكن لا تبرر تصرفك ” لقد مررت بيوم عصيب، ولم أتحمل خطأ آخر، ولكن هذا ليس مبرر لصراخي عليك، انا اسف”

5- تحمل المسئولية معه ولو بجزء بسيط ” أنا آسف، لم أكن هناك لمساعدتك في هذا الأمر، أنا أعلم أنه كان صعب عليك” هذا لايعني انك مُلام، أنت فقط تدعمه وتتمنى لو كنت موجود من أجله، تلك المحاولة ستساعده علي الاعتراف بخطئه وتحمل مسئوليته.

6- أعد صياغة ما أردت قوله بعد اعتذارك عن خطاك.

7- حاول تصحيح خطاك ” أنا آسف، نسيت أن أحضر لك الكتاب الذي طلبته، هل تريدين أن نذهب الآن سوياً ونشتريه؟”

8- ضع معه خطة لكيفية التعامل مع الموقف إذا تكرر ثانية ” حسنا في المرة القادمة سوف أخذ بضع دقائق لأتمكن من الهدوء ونعود بعدها لحديثنا”

9- قل له “أتمنى أن تغفر لي، انا حقا اسف”