هواء ملوث في الصين والهند، مياه عكرة في أفريقيا، غازات سامة إثر التعدين في أمريكا الجنوبية.

التلوث البيئي قد انتشر في كافة أنحاء الكوكب ولم يعد الأمر يقتصر على الضرر الذي يسببه التلوث بنظام الأرض البيئي فتبعاً لأحدث إحصائيات الوفيات فإن التلوث يقتل 9 ملايين شخص كل عام أي تقريباً واحد من كل ست وفيات يتسبب بها التلوث.

 وفي حالة ثبوت دقة هذه الإحصائية فذلك يعني أن التلوث يقتل بمعدل ثلاث أضعاف عدد ضحايا مرض الإيدز والالتهاب الرئوي والملاريا مجتمعة.

كان أمراً بديهياً أن يكون التلوث سبباً في وفاة البشر ولكن لم يكن من السهل تخيل حجم المشكلة إلا في وجود هذه الإحصائية.

لقد استغرق الانتهاء من هذه الإحصائية سنتان كاملتان و بالاعتماد على بيانات من أكثر من 130 دولة حيث يتم توثيق الوفيات وسبب الوفاة في العقود الماضية وقد وجد الباحثون أن السبب الرئيسي في حالات الوفاة كان الهواء الملوث وذلك يغطي التلوث الهوائي في الأماكن المغلقة والتي من ضمنها وجود جزيئات الزئبق التي تنتشر في بعض الصناعات وأيضاً التلوث الهوائي في الأماكن المفتوحة الذي تسببه الحرائق واحتراق المواد العضوية. والنتيجة؟

6.5 مليون حالة وفاة سنوية نتيجة لأمراض القلب والجلطات وسرطان الرئة والمشاكل التنفسية.

ثم يأتي في المركز الثاني التلوث المائي والذي يتضمن مياه الشرب الملوثة والتي تتسبب في 2 مليون حالة وفاة سنوية، فمثلاً في الصين عام 2015 توفي 2.5 مليون شخص بسبب التلوث ومثلهم بالهند.

وبدلاً من تلافي هذه المشاكل، تبدأ مختلف البلدان في دفع بمبالغ طائلة لعلاج المتضررين في حين أن التخلص من مسببات التلوث من الأساس قد يشكل حلاً طويل المدى أكثر اقتصادية.

الهواء الملوث لأسباب مختلفة من وسائل المواصلات والإنتاج الصناعي إلى النيران المستخدمة في التدفئة كان السبب الأكبر في الوفيات إذ أسفر عن نحو 6.5 مليون حالة وفاة، وجاءت المياه الملوثة في المرتبة الثانية لتسببها في نشر أمراض الجهاز الهضمي والعدوى الطفيلية مما أدى إلى وفاة 1.8 مليون شخص.

وكان أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن التلوث عام 2015 في الهند بواقع 2.5 مليون شخص تليها الصين بواقع 1.8 مليون شخص.

واستخدم البحث الذي أجراه نحو 40 عالما دوليا بيانات من معهد القياسات الصحية والتقييم التابع لجامعة واشنطن ونشر في دورية لانسيت الطبية.